تعتبر الــــدورة 32 لمهرجان القصور الصحراوية بتطاوين التي تلتئم أيام 17-18-19 مارس 2010، مناسبة لاستعادة وإبراز الموروث الثقافي للجهة ومن المقرّر أن تفتتح هذه الدورة الجديدة بعرض فرجوي موســيقي وشعري، يحمل عنوان «غناوي القصر» تصوير وإخراج نزار الجليدي.
وهو مشروع جمالي يغرف من مخزون الذاكرة الجماعية وتتولد الفرجة فيه من رحم حركة الجسد والإيقاع وينطلق العمل من لحظة العودة الى القصر حيث يقوم الأهالي بعمليات الخزن لما وقع جنيه ويستعدون لموسم الأفراح بعد فترة الحصاد. وفي الأثناء يحلّ على القصر ضيوف بصدد القيام برحلة طويلة تقع استضافتهم ودعوتهم لحضور ليلة «المحفل» التي تقدّم بها معارضات بالأصوات البدويّة ورقصات وأغان نسائية ورجالية، تتوج بمشاركة شعرية من طرف الضيوف الذين ستتم دعوتهم فيما بعد لزيارة الولي الصالح وإقامة حفل الحضرة. ويختم العمل بالرحيل نحو أرض فريقا لاستقبال موسم البذر. الرقص الصوفي الشعبي و«الــموقف» و«رقـــصة الزقارة» مع لوحات من حياة الأهالي بالقصر هي المفاصل التي يقوم عليها العرض الذي يطمح الى «حفظ الهوية الثقافية» للجهة والى إبراز تراثها اللامادي الغني بالحكم الشعبيّة والحكايات والأخبار والنوادر والرؤى والأغاني والأناشيد والم وازين والعادات (أعراس، ختان، ولادة، موت..) وألعاب الأطفال وخوارق وأناشيد الصوفيين... العمل الذي يخرجه نـزار الجليدي يقوم بأدائه 120 ممــثلا وموسيقي وكومبارس من الجهة ووضع له التصور الموسيقي لسعد العرف، أمّا السيــنوغرافيا والتصاميم فهي لمفتاح بوكريع في حين كتب الأشعار الأمين لطرش وأنجز الموسيقى التصويرية طلبة المعهد الـعالي للموسيقى بتونس كما وضع الديكور طلــبة المعهد العالي للفـــنون والحرف بتطاوين.

 |