|
لئن كانت البلاد التونسيّة محطّ جميع الحضارات التي عرفها البحر الأبيض المتوسّط فإنّ لولاية تطاوين حضورا متميّزا تجلّى في مدى تجذّرها عبر التاريخ في هذه الأرض وقد يبرز ذلك من خلال جملة من المعالم الأثريّة والحضور البشريّ الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 10.000 سنة قبل التاريخ .
ومنذ أواسط القرن السابع للميلاد عرفت جهة تطاوين الفتح العربيّ الإسلاميّ الذي عبر المنطقة المعروفة حاليا باسم " سهل الجفارة " ومن النتائج المباشرة لهذا الفتح بروز قرى جبليّة وقلاع على قمم الجبال في شننّي والدويرات وقرماسة وسقدل وحمدون ثم استقرّت القبائل العربيّة في المنطقة وانحدر سكّان المناطق الجبليّة وامتزجوا بالعرب الذين تخلّوا تدريجيّا عن حياة البداوة والترحال فنشأت عن ذلك القصور الجبليّة ثم القصور السهليّة في مرحلة ثانية لخزن المحاصيل الزراعيّة وبالتالي تحوّلت القصور من معقل للاحتماء إلى موضع للخزن في العصور الحديثة وأصبحت نواة للحياة الحضريّة خلال القرنين التاسع العشر والعشرين .
فقرات من المهرجان * حفل الافتتاح : استعراض ضخم في شوارع المدينة وإعلان عن انطلاق المهرجان بحضور عدد غفير من الجماهير لمتابعة عروض فولكلوريّة وموسيقيّة والاستماع إلى ما تجود به قرائح الشعراء . * سهرة ألف ليلة وليلة : في مكان حالم وفي قصر يعبق بشذى التاريخ قصر الزهرة يعيش روّاد المهرجان أجواء ألف ليلة وليلة من مطارحات شعريّة وأهازيج بدويّة وموسيقى فولكلوريّة بحضور عدد غفير من الجماهير ومتابعة محطات إذاعيّة وتلفزيّة وطنيّة وأجنبيّة. * الرحلة السياحيّة : جولة ربيعيّة بين قصور تطاوين في جبالها وفي سهولها وأنماط من الفلكلور والألعاب الشعبيّة . لحظة من لحظات الكرم والترحيب بالضيف . في هذه الجولة يكتشف الزائر سحرا من نوع آخر سحر الطبيعة في الجنوب التونسي ويستوحي أحلاما وآفاقا عديدة ... * سهرة الموقف : هي من أجمل محطّات المهرجان سهرة الموقف سهرة الألوف الحاشدة من الجماهير يأتون من كل مكان من تونس ومن خارجها . كوكتال من الأنغام والأهازيج . في ساحة الموقف يتبارز الفرسان وترقص الخيل ويترنّم الشعراء بما تجود به قرائحهم في وصف الخيل والقصر والصحراء والجمال والكرم والشجاعة ...مع مشاركات متعددة لفرق فولكلورية من خارج تونس .
* ندوة دولية : هي فقرة الفكر والدراشة والاستشراف في المهرجان ، وفي البرنامج ندوة دوليّة تهتمّ بالتحولات الاجتماعية والثقافية بحضور نخبة من رجال الإعلام والفكر والثقافة من تونس وخارجها. * المعارض : فضاء واسع للإبداع بحضور نخبة من الفنّانين التشكيليّين ولوحات حالمة ... مع عرض لذكريات الجهة في رواق خاص ، صور تسرد حكايات الماضي وتسترجع أحداثا عاشتها المدينة . فضاء كبير في خيمة عملاقة لعرض إنتاجات الجهة في مجال الصناعات التقليدية وإبراز تميّز هذا المنتوج وثرائه وجماله.
أضف إلى ذلك شكلا آخر من أشكال المعارض وهو معرض البداوة والتقاليد تجسيم حيّ لحياة البادية وأنشطة أهل القصور في شكل " نزلة " تتنقل بين أرجائها فيهزّك الحنين إلى ماضيك. في مهرجان القصور موعد سنوي مع المعرض التجاري الذي يتواصل على مدى أسبوعين وبحضور عدد من التجار من داخل تونس وخارجها . * تنشيط المدينة : خلال أيام المهرجان ولياليها تعيش المدينة أجواء احتفاليّة شيّقة ورائعة تنشطها الفرق الفلكلوريّة التونسيّة والأجنبيّة وتشهد الساحات عروضا مختلفة للأطفال والشباب من ألعاب الفرسان ومطارحات الشعراء ... فتحضر الفرجة ويستمتع الزوار ... * الاستعراض الختامي : 50 ألفا أو أكثر من الجماهير يتابعون أكبر استعراض في المهرجان فيالق من الخيل والإبل وكواكب من الفرسان في ملحمة الصحراء يرسمون أفراح البادية في أجواء توحي بامتزاج الماضي والحاضر . في هذا الكرنفال تجسيم للتاريخ والعادات والتقاليد بحضور فرق من تونس وخارجها وبمتابعة محطّات إذاعيّة وتلفزيّة محليّة وأجنبيّة .

 |